ابن الجوزي

60

كتاب ذم الهوى

الدرداء أنّ أمه عثّامة كفّ بصرها ، فدخل عليها ابنها يوما وقد صلّى ، فقالت : أصليتم بنيّ ؟ فقال : نعم فقالت : عثام مالك لاهية * حلّت بدارك داهيه أبكي الصلاة لوقتها * إن كنت يوما باكيه وأبكي القرآن إذا تلي * قد كنت يوما تاليه تتلينه بتفكر * ودموع عينك جاريه فاليوم لا تتلينه * إلا وعندك تاليه لهفي عليك صبابة * ما عشت طول حياتيه أخبرنا علي بن أبي عمر ، قال : أنبأنا رزق اللّه وطراد ، قالا : أنبأنا ابن بشران قال : أنبأنا ابن صفوان ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثني مسلمة بن شبيب ، قال : حدثنا سهل بن عاصم ، عن أبي ربيعة ، قال : قال عمر عبد العزيز : أفضل الأعمال ما أكرهت عليه النفوس . أخبرنا عمر بن ظفر ، قال : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : أنبأنا أبو القاسم الأزجي ، قال : أنبأنا أبو الحسن بن جهضم ، قال : قال أبو بكر النقاش : سمعت عمر بن واصل يقول : سمعت سهلا يقول : من صحب نفسه هلك ، ومن صحبته نفسه لم يسلم . قال ابن جهضم : وحدثنا الحسين بن الحسن بن معبد ، قال : حدثنا محمد بن البلخي ، قال : سمعت محمد بن أحمد بن سعيد يقول : سمعت أبا بكر الوراق يقول : استعن على سيرك إلى اللّه بترك من شغلك عن اللّه عز وجل ، وليس بشاغل يشغلك عن اللّه عز وجل كنفسك التي هي بين جنبيك . قال : وحدثني أبو القاسم المخرّميّ ، قال : سمعت أبا علي الروذباري يقول : النفس مجبولة على سوء الأدب ، والعبد مأمور بملازمة الأدب ، فالنفس تجري